المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠بالدولة الأموية ولم يسخطوا على الخلفاء فى بداية الأمر وانما سخطوا على العمال، وأنهم أرادوا لفت نظر الخلافة الى مساوئ عمالها في المغرب.
وسار وفد من المغاربة برئاسة ميسرة، وكان الوفد بضعة وعشرين رجلا، حتى قدموا باب هشام بن عبد الملك. ولكن حيل بينهم وبين مقابلة الخليفة حتى طال عليهم المقام في دمشق وعادوا ثانية الى بلاد المغرب دون أن يتعرفوا رأى الخليفة في سياسة العمال التي تنطوي على تمييز العرب على المغاربة وعلى الأحجاف بالبربر.
ولهذا فإنهم بعد عودتهم من مقر الخلافة أعلنوها حربا على السادة الأمويين وبدأت ثورة ميسرة في المغرب الأقصى في سنة 122 هـ، وهي الثورة التي أسهبت في الكلام عنها المصادر والمراجع المغربية
والمشرقية.
٩٠٦ / ٣٬٢٠٧
الأصل المصوَّر ٣٥ م.ب.