حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

91

تمثل عنصرا رئيسيا في التراث العماني، ويقدر ارتفاع قلعة بات بحوالي عشرة أمتار

تتضح

واذا اتجه المؤرخ الى دراسة الأواني الفخارية التي عثر عليها في المنازل وتلك التي عثر عليها فى مبنى الحصن وكذلك التى وجدت في الجبانة فيلاحظ أنها متشابهة تماما مما يؤكد انتماءها الى نمط حضارى واحد، ولا يقتصر وجه الشبه الى هذه الدرجة بل أيضا يستمر مع حضارة أم النار وموقع هيلى مما يؤكد انتماءها جميعا الى مرحلة حضارة واحدة هي مرحلة عصر حضارة جمدة نصر، أي المرحلة الأخيرة من عصور ما قبل التاريخ. ومن ناحية أخرى يلاحظ المؤرخ أيضا وجه شبه آخر يتضح في صناعة ثنيات فوهات الأواني الفخارية والتى تنتهى في بعض الأحيان إلى شكل رأس ثعبان والتي في تلك الحضارة حضارة بات وأيضا حضارات أم النار وهيلي بل أيضا في حضارات بامبور وتبه يحى فى ايران وأيضا فى مواقع باكستان وهذا بالاضافة أيضا الى استمرار وجه الشبه في مواقع البحرين وبصفة خاصة في الطبقات الأولى من قلعة البحرين مما يؤكد مرة أخرى أن هذا الأسلوب الخاص في صناعة الأوانى الفخارية وفوهاتها أسلوب سائد في تلك المنطقة ومنطقة الخليج بوجه عام. وظاهرة متميزة أخرى في موقع بات هي استخدام الزخارف الحلزونية ويستخدم أيضا ذلك الأسلوب الفني في كل من أم النار وهيلى. ومن الآثار المتصلة بالحياة المستقرة العثور على بعض نماذج من أحجار الطحن المستخدمة بطبيعة الحال فى طحن الحبوب. وعلى بعد حوالى كيلو مترا من غربي بات يوجد مبنى آخر دائرى كذلك يتضح فيه نظام الحيطان الداخلية وبنفس أحجام المبنى السالف الذكر. ويمكن القول إن وظيفة هذه المبانى المحصنة لا تقتصر على المجال الدفاعي والوقائي من كافة المخاطر التي قد يتعرض لها مجتمع القرية بل يمكن القول قياسا على أساس استخدامات المبانى المحصنة فى الوقت الحاضر فى المواقع القريبة كمراكز يشغلها حكام الأقاليم، أن ذلك الاستخدام يغلب انه كان أيضا نفس الاستخدام فى مجتمعات ما قبل التاريخ وربما يساعد انتشار الحصون