المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢-
92
والقلاع فى البيئة العمانية على القول بأن هذه الظاهرة الحضارية ظاهرة محلية منذ بداية استقرار الانسان وانشاء المجتمعات القروية بجوار المنابع و مصادر المياه العذبة.
العديد
ومن المواقع الأثرية العمانية الهامة المنتمية الى تلك المرحلة والتي كشف عن آثارها حديثا المواقع المحيطة باقليم عملى (1) (انظر شکلي 21، 22) في وادى العين فقد كشف عن اثنين وستين موقعا أثريا كشف فيها عن من الآثار المتضمنة المقابر والمباني الأثرية المحصنة بالحيطان الحجرية التي سبقت الاشارة الى أمثلة منها وكذلك عدد من التلال الأثرية، وقد لوحظ منذ بداية الكشف وجود وجه شبه بين نتاج هذه المواقع وبين حضارة أم النار في أبي ظبى سواء من ناحية العمارة والأوانى الفخارية وكذلك وجه شبه بينها وبين آثار موقع هيلى وواحة العين، فيلاحظ المؤرخ أن الأوانى الفخارية الجنزية التى وجدت في المقابر تضمنت أوانى حمراء عليها بعض الزخارف السوداء وكذلك على بعضها تتواجد بعض الخروز وكذلك أوانى رمادية عليها طلاء أسود وهى نفس النمط الفنى الذى وجد في أبي ظبي وكذلك في شرقي ايران فى المواقع التي سبقت الاشارة اليها في بامبور وشهري سخطه. وبالاضافة الى الأوانى الفخارية فقد عثر في مقابر عملى على بعض الأواني الحجرية المشكلة بطريقة مشابهة لتلك المصنوعة فى حضارة تبه يحى في جنوبي ايران. ولم يصل الأثريون الى رأى نهائى بعد بالنسبة للعلاقة بين مقابر تلك المواقع من ناحية وبين المبنى الدائرى المحصن بالحيطان وكذلك تلال القرى التي يغلب أن تكون بمثابة منازل للأحياء من أفراد القرية. وقد كشف عن أحداها حيث عثر على أرضية حجرية دائرية الشكل وبعض الأوانى الفخارية الخاصة بالاستعمال اليومى. ويغلب أن هذه المساكن كانت معاصرة للمقابر وعلى ذلك يمكن القول أنها تمثل مجتمعا متكاملا يجمع بين قرى الأحياء
B. de Cardi.، «Excauations and Survey in Oman، 1974 - 1975، (1) Eacavations at Amlah»، in the Journal of Oman Studies، vol. 2 (1976)، pp. 103، ff.