المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤-
254
-
أو تعربوا تعربا تاما، كما شاركوا مشاركة واضحة في كافة نواحى
الحضارة العربية الإسلامية.
ومن دراسة ما ورد من تراجم فى كتب طبقات فقهاء المغرب مثل، طبقات علماء افريقية لابى العرب التميمى. وكتاب رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وافريقية للمالكي، وكتاب معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان للدباغ، يتضح لنا رحيل الكثيرين من أهل بلاد المغرب الى المشرق للاستزادة من العلم والتثبت من اللغة، كما لنا يتضح أن رعيلا أول من أهل بلاد المغرب برعوا فى الثقافة العربية وفهموها
حق الفهم منذ القرن الثاني الهجرى.
وأصبح المغرب الإسلامي منذ القرن الثاني الهجرى قطرا إسلاميا وجزءا حيا نابضا من العالم الإسلامي ينفعل مع الفكر الإسلامى ومع أحداث العالم الإسلامي. كذلك تقبلت بلاد المغرب دعاة الشيعة والخوارج الذين وغدوا اليها إما هربا من الدولة الأموية ثم الدولة العباسية،
واما لنشر مذاهبهم في مناطق أمينة وبعيدة عن مقر الدولة الحاكمة.