حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

-

255

-

ه - أباضية عمان والدعوة الى الإسلام والى الامامة العادلة:

حين أسلم أهل عمان كان إسلامهم عن فهم واقتناع وليس عن خوف ورهبة. وهذا واضح من الروايات التاريخية المختلفة التي ذكرها الرواة والمؤرخون، والتى تحدثنا عن وفود العمانيين الى الرسول عليه الصلاة والسلام، وتلك التي تحدثنا عن رسل الرسول الكريم الى أهل عمان، فضلا عن الروايات التى تبين ارتياح أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب لحسن إسلام العمانيين

وبعد أن اعتنق العمانيون الإسلام أقبلوا بحماس بالغ على دراسة القرآن الكريم وعلم التفسير والحديث وغير ذلك من مختلف العلوم والفنون والآداب الإسلامية العربية. وخرج من عمان العلماء والنجباء والبلغاء الخطباء مما تشهد به كتب المؤرخين والأدباء وكتب الطبقات والتراجم. واتصل العمانيون بأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ليأخذوا عنهم دينهم الصحيح، فأخذوا عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وعبد الرحمن بن عوف و عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي وصهيب الرومى وبلال الحبشي وأبي بن كعب.

كذلك أخذ العمانيون العلم عن غير هؤلاء من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، وأصبحت الصلة العلمية قوية بين عمان وبين المدينة

المنورة.

وحين مصر عمر بن الخطاب البصرة في سنة 16 هـ (637 م) قدم اليها نفر من العمانيين كان منهم كعب بن مسور الذي عينه عمر بن ان خطاب قاضيا عليها. وأخذت البصرة تنمو تجاريا وسكانيا وعلميا