حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

257

—

أما عبد الله بن أباض الذى أطلق اسمه على هذه الجماعة، فقد عاصر فقيه الأباضية وواضع مذهبها الامام جابر بن زيد، وكان ابن أباض من تلاميذه. وكان الأباضية قبل انتسابهم الى عبد الله بن أباض يصفون أنفسهم باسم (الجماعة المؤمنة المسلمة» أو «المسلمين» أو «جماعة المسلمين» أو «أهل الدعوة». وكان الأباضية يقبلون تسميتهم المحكمة «لأنهم أبوا تحكيم الرجال فى الدين فقالوا «لا حكم الا لله». وكذلك كان الأباضية يقبلون تسميتهم (الحرورية»، وهم الذين رفضوا أن يدخلوا الكوفة مع على بن أبي طالب بعد موقعة صفين وبعد أن قبل على التحكيم، ودخلوا حروراء (1).

كذلك تسمى الأباضية باسم «أهل الاستقامة» وتسموا باسم الوهبية (نسبة الى عبد الله بن وهب الراسبي. كذلك تسموا باسم «أهل النهروان» أو «أهل النهر) وهم الذين اعتزلوا على بن أبي طالب في النهروان وقدموا على أنفسهم اماما وهو عبد الله بن وهب الراسبي. كذلك كان الأباضية يتسمون باسم «الشراة» من قولهم» شرينا أنفسنا لدين الله فنحن لذلك شراة» (2)، أو من الآية القرآنية الكريمة: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) (3).

(1) حروراء: قرية بظاهر الكوفة تبعد عنها بميلين، نزل بها الخوارج الذين اعتزلوا عليا فنسبوا اليها وسموا حرورية أو خوارج انظر لفظ حروراء في معجم البلدان لياقوت، والفرق بين الفرق للبغدادي،

(2) انظر: المقريزى: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار ج 2

س 355 - 356.

(3) سورة التوبة: آية 111.

(م 17 - ندوة الدراسات جـ 3)