حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩

269

-

انى غيرهم وجب ذلك عليهم كلما قدروا عليه فليدعوا الناس الى الدخول في دين الله والتسليم للعدل» (1).

واعتبر أباضية عمان أن أمرهم واحد فى المشرق والمعرب، ففي سيرة الامام محبوب بن الرحيل (2) الى أهل عمان يقول: «وكانت المحكمة واحد لو حكم رجل من المغرب تولاه من كان منهم بالمشرق، ولو حكم بالمشرق تولاه من كان بالمغرب»

(J)

وفى هذه السيرة التي كتبها محبوب بن المرحيل، العالم والفقيه الأباضي في أواخر القرن الثانى الهجرى أو أوائل الثالث الهجرى. يتبين لنا أن الأباضية، أو المحكمة، كان أمرهم واحدا حتى خرج نافع بن الأزرق وغيره من أصحاب الفرق المتطرفة من الخوارج منذ النصف الثاني من القرن الأول الهجرى.

وقد اعتبر الأباضية، الإيمان ونشر الإسلام والعدل والعمل والإمامة العادلة وعدم التطرف، هدفهم الرئيسي من مشرق العالم الإسلامي الى مغربه. واعتبر الأباضية أن المسلمين بنيان واحد متراص لا انفصام فيه بين الشرق والغرب.

وهذه المسئولية الكبرى التي حملها الأباضية بدأت ببداية إسلام العمانيين واستمرت في طريقها بعد الأحداث التي حدثت في أواخر خلافة عثمان بن عفان، وبعد قبول على بن أبى طالب التحكيم. وصمد الأباضية

(1) انظر صفحة 609 من المخطوط. والمخطوط محفوظ في وزارة التراث القومى والثقافة في سلطنة عمان تحت الرقم العام 1854 والرقم الخاص 2 (2) محبوب بن الرحيل: من علماء الأباضية في عمان في القرن الثاني الهجرى وأوائل الثالث الهجرى. اما جده فهو العنبر من تلاميذ الامام أبي الشعثاء. وأسرة محبوب بن الرحيل الى الامام سعيد بن عبد الله، الفضل والفقه والعلم

(3) انظر مخطوط (السير والجوابات)

س 356

من

أهل