المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧١271
حين تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة. والمعروف في التاريخ أن عمر بن عبد العزيز كان حريصا على توحيد صفوف المسلمين والتزام عدل
الإسلام.
ولم يكد يتولى عمر بن عبد العزيز الخلافة حتى أرسل له الأباضية وغدا من علمائهم وهم جعفر بن السماك، وأبو الحر على بن الحصين العنبري، والحتات بن الكاتب، والحباب بن كليب، وأبو سفيان قنبر البصرى، وسالم بن ذكوان. كذلك تذكر بعض المراجع الأباضية أن عبد الملك أبن الخليفة عمر بن عبد العزيز كان أباضيا
(1)
وكما كان عمر بن عبد العزيز خيرا على الأمة الإسلامية كلها كان خيرا كبيرا على بلاد المغرب، وقد مر بنا حرصه الشديد على نشر الإسلام في بلاد المغرب. وتكاتفت جهود الخليفة مع جهود الأباضية لنشر الإسلام بين المغاربة. ونسمع فى وقت واحد في أواخر القرن الأول الهجرى وأوائل القرن الثاني عن داعيتين أحدهما أباضي والآخر من الخوارج.
أما الداعية الأباضي فهو سلمة بن سعد الحضرمي (2)، وأما الداعية الآخر فهو عكرمة الذى ينتسب اليه الخوارج الصفرية في بلاد المغرب (3). ولعل صحبة سلمة وعكرمة توضح أن الداعيتين كان لهما هدف واحد وهو نشر الإسلام بين البربر والدعوة الى المساواة بين جميع المسلمين والى الرجوع بالإسلام الى نقائه الأول والى احياء الامامة العادلة.
ص
(1) الدرجيني: طبقات الأباضية. ورقة 99، و الشماخي: سـ 79 - 80، ومحمد على دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 2 ص 175
و 181 – 182
(2) انظر: أبو زكريا: السيرة وأخبار الأئمة: ورقة 3، والدرجيني: طبقات الأباضية: ورقة 4، والشماخي: سير ص 98 و 123، وعوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية
ص
133
(3) أبو زكريا: السـ رة: ورقة 3، والدرجينى: طبقات الأباضية:
ورقة.