المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢272 -
ونلاحظ أن عكرمة كان أصله من بربر بلاد المغرب وكان مولى الحصين العنبري، فوهبه لعبد الله بن العباس حين ولى ابن العباس البصرة لعلى ابن أبي طالب
•
واجتهد عبد الله بن العباس في تعليم عكرمة القرآن والسنن. وحدث
عكرمة عن ابن العباس وابن عمر وابن عمرو، وعن السيدة عائشة رضى الله عنها، وعن أبى هريرة وأبى سعيد الخدرى والحسن بن على، وروى عنه الزهرى وعمرو بن دينار. وكان أبو عبد الله عكرمة يتنقل من بلد الى بلد فدخل خراسان و اصفهان ومصر وغيرها من البلاد، كما كان أحد فقهاء مكة وتابعيها. وروى أن عبد الله بن العباس قال له: «انطلاق فافت الناس». كذلك تكلم الناس فى عكرمة لأنه كان يرى رأى الخوارج. وحين توفى عبد الله بن العباس فى سنة 68 هـ) 687 م) كان عكرمة على الرق، ثم أعتقه على بن عبد الله بن العباس
4
(1)
وحين وصل عكرمة الى بلاد المغرب نزل فى مدينة القيروان وأخذ يتصل بزعماء البربر. وانتشرت دعوة عكرمة بشكل خاص في طنجة والمغرب الأقصى حيث بدأ البربر ثورتهم بزعامة ميسرة ضد الأمويين في سنة 122 ه. أما تاريخ وفاة عكرمة فهو غير معروف تماما فقيل إنه توفى سنة 105 هـ أو 106 هـ أو 107 هـ وقيل سنة 115 هو، كذلك
(2)
لا يعرف مكان وفاته فقيل إن وفاته كانت بالمدينة وقيل إنه توفى بالقيروان، اكن ابن خلكان يعود فيقول «والأول أصح» أى أن وفاته كانت في المدينة (3).
هذا عن عكرمة الذى تبعه الخوارج الصفرية في أفريقية (تونس
الحالية) وفى شمال المغرب الأوسط وفى المغرب الأقصى، والذى أخذ عنه
أيضا أبو القاسم سمكو بن واسول رأس أسرة بنى واسول في سجلماسة.
(1) انظر عن عكرمة: ابن خلكان: وفيات الأعيان
(2) ابن خلكان: وفيات الأعيان ج 1 ص 402 (3) المرجع السابق ج 1 ص 402.
?
1 ص 402.
6