حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣

-

273 1

ونحب أن نشير هنا الى أن عكرمة أخذ العلم عن مولاه عبد الله بن العباس، كذلك كان عبد الله بن العباس أستاذ أبى الشعثاء فقيه المذهب الأباضي وواضع أسسه.

ويعتبر بعض العلماء الأباضية أن الحلقة الأولى في سلسلة المذهب الأباضي هو الصحابي الجليل عبد الله بن العباس. والحلقة الثانية هو جابر بن زيد أما الحلقة الثالثة فهو الامام أبو عبيدة مسلم بن أبى كريمة (1). ولعل انتساب عكرمة وانتساب الأباضية الى عبد الله بن العباس يفسر لنا عدم الاختلاف الجوهرى بين الأباضية وبين الصفرية في بلاد المغرب. بل ويفسر انضواء الصفرية فى أغلب الأحيان تحت زعامة الأباضية.

أما سلمة بن سعيد الحضر مى فإنه حين وصل الى بلاد المغرب الأدنى دخل بلاد هوارة فى سرت ووصل الى جبل نفوسة وأقبل البربر على دعوته اقبالا عظيما. وكان سلمة متحمسا كل التحمس فى سبيل الدعوة الى الإسلام

و في سبيل الأخذ بأيدى البربر لانشاء الامامة الإسلامية الصحيحة.

ويبدو أن هذا التحمس جعله لا يستتر في دعوته ولهذا أشار اليه المؤرخون، واعتبره البعض أول داعية للمذهب الأباضي في بلاد المغرب. وقد أثر عنه أنه كان يقول لأصحابه ومريديه: «وددت أن يظهر هذا الأمر يوما واحدا من غدوه الى الزوال فما أبالى ان ضربت عنقي» (2).

والمعروف أن الدعوة الأباضية التى وضع أساسها الامام جابر بن زيد، نشطت نشاطا كبيرا على يد تلميذه وزميله أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. والحق أن العلماء العمانيين والبصريين الأباضية من تلاميذ أبي

س 33

(1) انظر: السيابي السمائلي: ازالة الوعثاء عن اتباع أبي الشعثاء

(2) الدرجيني: طبقات الأباضية: ورقة:

ص 98، 123

والشماخي:

ير

(م 18 – ندوة الدراسات جـ 3)