حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥

275

-

نفوسة وحفظه، ثم أراد التخصص فى العلم فسافر الى أبي عبيدة وكان بذلك أول تلميذ مغربي يسافر لطلب العلم.

وكان ابن مغطير من علماء المغرب الأكفاء الذين امتازوا بالعلم والشجاعة وحضر نشأة دولة أبى الخطاب، وامامة دفاع أبي حاتم الملزوزى. ونشأة

الدولة الرستمية وعاش الى زمن الامام عبد الوهاب بن رستم.

وحين عاد ابن مغطير من البصرة كان سلمة بن سعد الحضرمي لايزال يدعو للإسلام وللمذهب الأباضى في بلاد المغرب فاشترك الاثنان في الدعوة

في جبل نفوسة.

ولا نعرف اذا كان سلمة بن سعد قد توفى في بلاد المغرب أو عاد الى المشرق، لكن المعروف أنه حين رحل سلمة الحضرمي صار ابن معطير رئيسا للدعاة الأباضية فى جبل نفوسة الذى أصبح المعقل الرئيسي لأباضية المغرب فى الثلث الأول من القرن الثاني الهجرى

(1)

وكانت رحلة ابن مغطير الى المشرق فاتحة لرحلات المغاربة الى المشرق الإسلامي للاستزادة من العلم ولربط العلم بالعمل. واختار الأباضية فى بلاد المغرب أربعة من المغاربة الأكفاء الأذكياء وذوى الطموح ليتفقهوا في المذهب الأباضى على أيدى الفقهاء والعلماء الأباضية العمانيين والبصريين في البصرة.

وهؤلاء الأربعة هم أبو درار (2) اسماعيل بن درار الغدامسي من

غدامس جنوب طرابلس، وعاصم السدراتي من سدراته في الأوراس

(1) انظر: الوسياني: سير أبي الربيع. ورقة 79 و 280، والشماخي: سير ص 144، وعلى يحيى معمر: الأباضية في موكب التاريخ ص 27، ومحمد علي دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 3 ص 188

نشأة الحركة الأباضية ص 136 (2) يكتب في بعض المراجع «ضرار

-

189، وعوض خليفات:

6