المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨278
- G
واضحة على تمسك الأباضية بمبدأ المساواة الإسلامية. وهذا أبلغ رد على ما ذكره توماس أرنولد فى كتابه «نشر الدعوة الى الإسلام» ومن أخذ عنه من المؤرخين الأجانب والعرب. حين يقول إن الإسلام لم ترسخ قدمه بين البربر الا بعد أن صار حركة قومية وأصبح مرتبطا بتولى دول البربر الحكم، تلك الدول التي دخل في عهدها كثير من البربر في دين الإسلام، وكانوا من قبل يعدون قبول هذا الدين رمزا على ضياع الاستقلال السياسي
(1)
ويعتبر جل المؤرخين العرب والأجانب، ومنهم توماس ارنولد. آن الذى نخصه بالذكر فى تاريخ الدعوة الى الإسلام في بلاد المغرب هو ظهور المرابطين فى القرن الحادي عشر الميلادي) الخامس الهجرى) (2)
والحق أن صراع بلاد المغرب ضد الأمويين والعباسيين كان نفس صراع أباضية عمان ضد الأمويين والعباسيين، وكان هذا الصراع من أجل الإسلام ومن أجل الامامة الاسلامية الرشيدة. وإن تاريخ بلاد المغرب يثبت أن الأباضية في المغرب هم من أرسخ الجذور للدين الإسلامي والعروبة، كما يثبت اعتدادهم بالشخصية الإسلامية والعربية للمغرب.
(1) ارنولد: الدعوة الى الاسلام (مترجم) ص 351. (2) المرجع السابق: ص 351