المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠- YA.
الفهرى. وكان عبد الرحمن بن حبيب قد هرب الى الأندلس عند هزيمته
حبيب مع
كلثوم بن عياض في حربهم مع
في الموقعة التي قتل فيها أبوه البربر في سنة 123 ه (1) (741 م).
وحين أخرج عبد الرحمن بن حبيب من الأندلس سار في البحر ومول في تونس في سنة 127 هـ) ودعا الناس الى نفسه فأجابوه» ذلك وتبع بالعمل على طرد الوالى الأموى حنظلة بن صفوان الكلبي من القيروان و أمام دهاء وشدة مراس عبد الرحمن بن حبيب، تذكر الروايات أنه في شهر جمادى الأولى من سنة 127 هـ) فبراير 745 م) خرج حنظلة في جماعة من أصحابه من القيروان غير آسف، ودخلها عبد الرحمن بن حبيب الذى منع الناس من المسير الى حنظلة أو الخروج لتشييعه (2).
ونجح عبد الرحمن بن حبيب فى تكوين أسرة حاكمة في أفريقية أقرها مروان بن محمد آخر ملوك الأمويين فى المشرق العربي. كما أقرتها في البداية الدولة العباسية. وستحاول الدولة العباسية بعد ذلك استعادة بلاد المغرب لكن سلطانها لن يذهب أبعد من أفريقية (تونس الحالية). وفي وسط تلك الظروف التي سادت بلاد المغرب. اجتمع الأباضية في طرابلس وتداولوا فيمن يصلح للإمامة بعد أن انتشر المذهب الأباضي بين قبائل هوارة وزناتة وسدراته ولواتة. وبعد أن انبث دعاة الأباضية في كافة أنحاء بلاد المغرب.
وكان عبد الله بن مسعود التجيبى هو زعيم الأباضية في طرابلس لعلمه وتقواه وقوة شخصيته، وقد تلقب بلقب «الرئيس». وحين علم عبد الرحمن بن حبيب بما عزم عليه الأباضية فى طرابلس. ولى أخاه
(1) ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب والأندلس ص 220، وابن عذارى: البيان المغرب ج 1 ص 65 (2) ابن عبد الحكم: فتوح مصر … ص 224. وابن عذارى: البيان المغرب ج 1 ص 65 - 66، وسعد زغلول عبد الحميد: تاريخ المغرب العربي
س
283 285 -