المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨١—
281
1
الياس بن حبيب على طرابلس ونجح الياس في قتل التجيبي في
سنة 127 ه
(1)
ولاشك أن نشاط التجيبى كان واضحا في نفس الوقت الذي بدأ حيه عبد الرحمن بن حبيب يوطد لملكه في أفريقية.
وتبع
مقتل التجيبى صراعا علنيا بين الأباضية وبين عبد الرحمن بن حبيب. رأس الأسرة الفهرية فى أفريقية. وفى ذلك الحين حاول عبد الرحمن ابن حبيب تغيير أسلوبه مع الأباضية واستخدام اللين والحسنى معهم وذلك لانشغاله بتمكين سلطانه فى أفريقية ضد العرب الثائرين وضد الخوارج الصفرية، فضلا عن مواجهته الأباضية الذين ثاروا علانية مع بعد مقتل رئيسهم. ولم تنجح السياسة اللينة الجديدة التي اتبعها ابن حبيب في اطفاء حماس الأباضية أو كبت غضبهم أو منع ثورتهم
-
امامة الحارث بن تليد الحضرمي:
ولم يلبث الأباضية أن ثاروا بقيادة الحارث بن تليد الحضرمي و انتخبوه امام دفاع لهم، أو امام حرب، وكان ذلك في سنة 131 هـ (748 - 749 م).
وقد اختار الحارث بدوره، عبد الجبار بن قيس المرادى ليكون قاضيا ومستشارا له. ويذكر المؤرخ ابن عبد الحكم أن دولة الحارث في طرابلس هى أول امامة أباضية فى المغرب. أما الحارث وعبد الجبار فهما من الأباضية الذين كانوا فى جيش أبى حمزة الشاري المختار بن عوف الأزدي العماني، الذى أرسله الامام طالب الحق لفتح مكة والمدينة والطائف وشمال شبه الجزيرة العربية سنة 129 هـ. ولما قضى الأمويون
(1) ابن عبد الحكم: فتوح مصر والمغرب 000 ص 224. و ابن خلدون:
العبر … ج 6 ص 223