حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥

-

295 -

—

772 - 786 م)، الهجوم على تاهرت والمغرب الأوسط أو القضاء على

عبد الرحمن بن رستم.

وحين ولى هارون الرشيد حكم الدولة العباسية كان يعلم أن الدولة الرستمية قد رسخت، وكان لا يطمع فى احتلالها أو القضاء عليها كما كان المنصور يمنى نفسه. ولهذا نراه يوصى واليه في القيروان روح بن

—

A

VM / IVE

—

791 م) بمسالمة الدولة

حاتم بن المهلب (171 الرستمية وفعلا عقد روح بن حاتم مع عبد الوهاب بن رستم معاهدة

حسن الجوار.

وفى ولاية روح بن حاتم، سار ادريس الأكبر ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبي طالب، ومعه مولاه راشد الذي يقال إنه بربرى الأصل، من مصر واجتاز برفقة مولاه جنوب أفريقية الى المغرب الأوسط ثم الأقصى فوضلا وليلى فى جنوب طنجة حيث أسسا الدولة الإدريسية الكبرى

وتتفق الروايات التاريخية على أنه كشف أمر أدريس في مصر ولكن صاحب بريدها، واضح بن عبد الله المنصوري، حملة على البريد الى المغرب وتستر عليه، كما أن واليها على بن سليمان بن على بن عبد الله العباسي لم يفضح أمره وتركه يتوجه نحو المغرب (1).

وكان مسير ادريس في أفريقية والمغرب الأوسط في المناطق الأباضية التي أكرمته وحفظته في طريقه (2). واستطاع أدريس أن يؤسس دولة الأدارسة العلوية التي حكمت في المغرب الأقصى نحو قرنين من الزمان. وقد بويع ادريس بالامامة فى وليلى التي اتخذها قاعدة لدولته في

(1) انظر: سيدة اسماعيل كاشف: مصر في فجر الاسلام ص 153

154، وسعد زغلول عبد الحميد: تاريخ المغرب العربي ص 408 - 412 (2) انظر: محمد على دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 3 ص 106.

1