حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦

—

296

—

سنة 172 هـ (789 م) ثم بنى ادريس الثاني مدينة فاس لتصبح لدولة الأدارسة.

قاعدة

ثم أقطع هرون الرشيد بعد ذلك أفريقية وقاعدتها القيروان لابراهيم ابن الأغلب في سنة 184 هـ (800 م (على أن تكون وراثيه في أولاده وأحفاده وتدين بالولاء للعباسيين.

أما عبد الرحمن بن رستم التي قامت دولته قبل قيام دولتي الأدارسة والأغالبة، والتى شملت الجزء الأكبر من بلاد المغرب فقد كانت له الزعامة على جميع أباضية بلاد المغرب وكذلك على الصفرية الذين أصبحوا معتدلين بفضل جهود الأباضية في سبيل نشر الإسلام وفي سبيل تهذيب تطرف وغلو الصفرية كما أشرنا سابقا، بل إن كثيرا من الصفرية تحولوا الى المذهب الأباضي.

وحين قضت الدولة الفاطمية على الدولة الرستمية عمدت الى القضاء على كنوزها العلمية لتصرف المغرب عن الامامة الإسلامية العادلة التي سعد بها أهل المغرب.

ولم تكن الدولة الأموية أو العباسية أقل عداء للأباضية من الفاطميين أو أقل حرصا على اخفاء مؤلفات الأباضية أو ابادتها. وحين بدأ الاستعمار يسيطر على بلاد المغرب في العصر الحديث نراه يعمد الى تابة تاريخ بلاد المغرب كما شاء.

ولهذا لانعجب اذا تأثر الكثير من الباحثين العرب المحدثين بما ورد لى كتابات القدماء والحديثين. ونرى مثلا أحد الباحثين الأعلام في التاريخ المغربي حين يعرض الى زعامة عبد الرحمن بن رستم على كل

ع

أباضية بلاد المغرب فضلا عن الصفرية يقول: «والحقيقة ان اجتما هذه الفرق المتنافرة في دعوة واحدة يمكن أن يفهم منه أن المسألة

لم تكن مسألة اصلاح ديني يسعى اليه البعض أو الآخرون، بل مسألة