حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

297

-

سياسية هدفها مدافعة حكم ممثلى الخلافة، والاستقلال عن الدولة، بمعنى أن الدين لم يكن الا ستارا لإخفاء هذا الهدف، أو لاعطاء موقف الانفصال نوعا من الشرعية) (1)

ولسنا نحتاج الى نقد هذا الرأى أو التعليق عليه بعد ما أوضحناه من فضل الأباضية فى أنحاء العالم الإسلامى في سبيل نشر الإسلام والعودة به الى جوهره وأصوله، وبعد ما ذكرناه من الرباط الدائم المتصل بين الأباضية جميعا سواء فى المشرق أو المغرب.

ويجدر بنا أن نشير الى أن أبا حاتم الملزوزي كان امام دفاع وكان يرسل مازاد على ما يحتاج اليه مما يجمعه من الزكاة لعبد الرحمن بن

رستم

(2)

أما دولة بني واسول الصفرية فقد قامت في سجلماسة (3) في شمال وادى درعة، على طرف الصحراء جنوبا فى آخر بلاد العمران، وتليها المفازة الكبرى التى تؤدى الى غانة من بلاد السودان، وكان يسكن تلك المفازة قبائل الملثمين الصنهاجية من مسوفة ولمتونة (4)

—

وقامت دولة بني واسول فى المغرب فى سنة 140 هـ (757 758 م) في نفس السنة التي قامت فيها دولة أبى الخطاب الأباضية. وكان أول امام لهذه الدولة رجل سودانى الأصل اسمه عيسى بن يزيد

(1) سعد زغلول عبد الحميد: تاريخ المغرب العربي: ص 380

(2) الشماخي: سير … ص 138

•

(3) كان بناة سجلماسة من الصفرية من قبيلة مكناسة، وكانت مكناسة من أهم قبائل البربر التي أيدت ثورة ميسرة فى اقليم طنجة. وتعرف منطقة سجلماسة باسم تافللت، أما مدينة سجلماسة فقد اندثرت وقام مكانها حاليا الريساني. انظر: سعد زغلول عبد الحميد: تاريخ المغرب العربي ص

399 وما ذكره من مراجع

(4) كتاب الاستبصار) نشر الدكتور سعد زغلول عبد الحميد (ص 200 -

•

201 والهوامش