المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٨298.
1
الأسود
لكنهم لم يرتضوا سيرته فعزلوه بعد خمسة عشر عاما في سنة 155 هـ (772 م). ويرجح بعض المؤرخين القدماء ان عزله كان باشارة من الأباضية (()) مما يبين أنه كان لعبد الرحمن بن رستم الرئاسة على الأباضية والصفرية فى بلاد المغرب بعد استشهاد أبي الخطاب
(2)
وولى امامة سجلماسة بعد عزل عيسى بن يزيد، أبو القاسم سمكو (سمعون) (3) بن واسول المكناسي. وكان صفرية سجلماسة على علاقة وثيقة بأباضية تاهرت حتى اننا نرى ابن خلدون يقول عن سمكو بن واسول إنه كان إباضيا صفريا، بل إن ابن خلدون يذكر بعد ذلك أن بعض أئمة سجلماسة كان أباضيا والبعض كان صفريا. وقد تصاهر البيتان الرستمى والواسولى فتزوج مدرار بن اليسع بن سمعون المكناسي من أروى بنت عبد الرحمن بن رستم
(o)
والحق ان الامامة الرستمية الأباضية كانت أعظم دولة في بلاد المغرب حتى نهاية القرن الثالث الهجري، فكانت تشتمل في مساحتها على أغلب المغرب الأوسط وأغلب المغرب الأدنى، وكانت تفوق في عدد السكان وفى الثروة والمال وفى كثرة الجيوش، الدولة الأدريسية العلوية في المغرب الأقصى، ودولة الأغالبة السنية فى القيروان، ودولة بني واسول الصفرية في سجلماسة
•
وقد عرفت بلاد المغرب بفضل الامامة الرستمية الاستقرار. فقد
(1) البكرى: المغرب فى ذكر بلاد افريقية والمغرب ص 149، وابن خلدون: العبر ج 6 ص 130، وابن عذارى: البيان المغرب ج 1
ص
ص
215
(2) البكرى: المغرب … ص 149، وابن خلدون: العبر
•
130
(3) يسميه ابن خلدون) سمكو» ويسميه ابن عذاري «سمفون» (4) ابن خلدون: العبر … ج 6 ص 130
•
215
ج 6
- 216، وزامباور:
(0) ابن عذارى: البيان المغرب ج 1 ص الانساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الاسلامي ج 1 ص 102 معجم