حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠١

1

8 - بلاد المغرب في التاريخ العماني وفى سر الفقهاء والعلماء الأباضية

إن تاريخ الأباضية في بلاد المغرب يبين بوضوح صلة المغرب الاسلامي بالمشرق وبالأباضية العمانيين الذين حافظوا على هذه الصلة والذي أصبح المغرب الإسلامى بفضلها أصيلا فى الإسلام والعروبة. كذلك يجد الباحث جوانب من أخبار المغرب الإسلامى العربي وتاريخ الأباضية فيه وجهودهم في نشر الإسلام وفى انشاء الامامة الإسلامية محفوظا في التاريخ العماني القديم والحديث، ومدونا في سير الفقهاء والعلماء الأباضية

العمانيين

وفى البداية كانت البصرة هى المركز الرئيسى لكل الأباضية في أنحاء العالم الإسلامى منذ أن وضع الامام العمانى، جابر بن زيد، أسس المذهب الأباضى الفكرى والسياسي. وكانت البصرة فى القرنين الأول والثانى المهجريين عمانية برجالها الأفاضل العلماء، ومن البصرة ازدهرت دعوة أبى الشعثاء وجذبت اليها الكثير من أهل البلاد الإسلامية.

وتكاتف العلماء العمانيون والبصريون الأباضية من تلاميذ أبى الشعثاء وأصحابه في العمل على انتصار الحركة الأباضية. ونجح تلميذ أبي الشعثاء وزميله، أبو عبيدة مسلم بن أبى كريمة التميمي بالولاء، البصري مع زميله ضمام بن السائب الندبي العماني وأعوانهما في تنظيم الحركة الأباضية التي انتصرت في عمان - موطن أبى الشعثاء ـ وقامت الامامة فيها، كما قامت في اليمن وحضرموت وفي بلاد المغرب

وفي عمان قامت الامامة قبيل قيام الدولة العباسية أو بعد قيامها أى فى سنة 131 هـ / 748 م أو سنة 132 هـ / 749 م وانتهت باستشهاد الامام الجلندى بن مسعود وأصحابه في سنة 133 هـ / 750 م أو في سنة 134 هـ / 751 م. وقد عاد بنو العباس الى التحكم في عمان الى