المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢-
-
أن قامت فيها الامامة مرة أخرى فى سنة 177 هـ / 793 م، ورجعت عمان الى المسلمين (1)، أى الى الأباضية.
وبويع محمد بن أبي عفان اليحمدى بالامامة وتوالى بعد ذلك حكم الأئمة فى عمان. وعاصرت الدولة الرستمية في بلاد المغرب امامة محمد بن أبي عفان اليحمدى ومن جاء بعده من الأئمة
وحين قامت الامامة في عمان سنة 177 هـ / 793 م حلت عمان محل البصرة في ربط أباضية المشرق بأباضية المغرب، وأصبح الأباضية العمانيون يتولون أمر المغرب من عمان نفسها بدلا من البصرة.
ويجدر بنا أن نشير الى أن الأباضية العمانيين قديما وحديثا يعتبرون أمر المغرب أمرهم وأئمة المغرب أئمتهم وأئمة المغرب أئمتهم. ونرى مثلا في باب ذكر من أخذ عنه أهل عمان دينهم الصحيح» الذى أورده الامام السالمي • يقول: « … .. ثم الجلندى بن مسعود الامام العماني، وأبي الخطاب وعبد الرحمن بن رستم الامامين المغربيين وأصحابهم.
ومن كان في طبقتهم، ثم محبوب بن الرحيل وهاشم بن عبد الله الخراساني وموسى بن أبي جابر 000»
(Y)
ومن خلال قراءتنا ودراستنا لمخطوط سير الأئمة القائمين بالحق في الأمة» وهو المعروف باسم «السير والجوابات» والمحفوظ في وزارة التراث القومى والثقافة في سلطنة عمان، لمسنا التأكيد على أن أمر الأباضية في المشرق والمغرب واحد
وفى هذا المخطوط جزء (من سيرة أبي عبيدة الى عبد الوهاب ابن عبد الرحمن بن رستم من المشايخ) (3) وهنا يأتي وصف الامام
(1) السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 74.
(2) انظر هذا الباب فى: السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 65 - 66
610
(3) مخطوط «السير والجوابات»
ص