حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣

عبد الوهاب امام الدولة الرستمية بأنه من «المشايخ» وهذا يبين أهمية الصفة الدينية والعلمية عند الأباضية قبل الصفة الدنيوية. أما الجزء من رسالة أبي عبيدة الى عبد الوهاب بن رستم الذي ورد في المخطوط فهو عبارة عن سبعة أسطر تتعلق بصحة الامامة من عدم صحتها وبعدها تفسير لكلام أبي عبيدة من أبي عبيدة المغربي في أكثر من

صفحتين

(1)

أما أبو عبيدة المغربي فالراجح أنه أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني من أئمة جبل نفوسة فى العلم والتقوى وكان معاصرا للامام عبد الوهاب

(2)

وواضح أن رسالة أبي عبيدة الى عبد الوهاب بن رستم توضح متى تكون الامامة صحيحة. والمعروف أنه حدث انشقاق في أول امامة عبد الوهاب التي تمت بعد شهر من وفاة عبد الرحمن. وكان عبد الرحمن قد جعل ـ في مرض موته الأمر شورى فى سبعة من كبار أصحابه

-

وث منهم ابنه عبد الوهاب. وبعد انتخاب عبد الوهاب اماما قام بعض المعارضين وطالبوه بألا يقطع أمرا دون مشورة، فكان رد عبد الوهاب أنه لاشرط للامامة الا الحكم بالكتاب والسنة وآثار الصالحين قبله». كذلك شكك بعض المعارضين فى صحة امامة عبد الوهاب بحجة عدم جواز امامة العالم اذا وجد من هو أعلم منه

(3)

كذلك تتضح في «سيرة الشيخ الفقيه محمد بن محبوب»، إذ جاء في هذه السيرة ان أهل عمان وأهل المغرب عقدوا الأمامة لعبد الله بن يحيى رضى الله

صلة الأباضية العمانيين باسلام أهل المغرب مما ورد

(1) المرجع السابق ص 610 - 613 (2) انظر: محمد على دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 3 ص 181 (3) بخصوص هذه الفتنة انظر: الشماخي: سير 154، وسعد زغلول عبد الحميد: تاريخ المغرب العربى ص 388 – 392

00 ص 144