خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

[19] وسئل: عمن تزوج امرأة ولم يدخل بها وأتت بولد بعد ثمانية

أشهر فهل يلزمه الولد وتحل له معاشرتها ويلزمه صداقها أو لا؟ الجواب:

في لحوق الولد قولان؛ قيل: ما جاءت به لستة أشهر فما فوقها من يوم العقد لزمه، وهو قول ابن عباد، وقيل: يلزمه لستة أشهر من يوم الدخول، وعليه جمهور أصحابنا.

وفي الأثر: وسألته عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ولا صحت له خلوة بها فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر هل يلزمه؟ قال: فمعي أنه قيل لا يلزمه حتى تصح الخلوة منه بها، قال ابن عبيدان: إن لم يصح الدخول فلا يلزمه الولد، والولد ولدها إلا أن يقر الزوج بالدخول أو يصح بشهادة شهود أنه دخل بها، انتهى

•

فإن عقد الزوج عليها التزويج ولم يعلم أنها حامل، ولم تعلم هي أن بها حملاً من زوج قبل أو من سفاح، فعن الصبحي أنه إذا [10] ادعته من وطء إكراه أو مما لها العذر فيه أنها لا تحرم عليه، ولو لم يدخل بها بعد ولو كانت غير متزوجة قبله، والولد ولدها في الأحكام، وإن علمت أن بها حملاً فقد غرته ونكاحها باطل، ولا صداق لها فيما أرى لأنها تلزمها

- 23 -