الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨قال القطب - رحمه الله -: والصحيح أنه لا يجوز بيع أنه لا يجوز بيع المدبر ولا إخراجه مطلقاً، وقيل: يجوز بيع المدبر وإخراجه من الملك بوجه ما لأنه
لم يقع عتقه، ولا يوصف الذي علق العتق إليه فلما خرج قبل وقوع ذلك جرى عليه الرق مستمراً ما لم يعتقه من دخل ملكه، وهذا قول من أجاز الرجوع في التدبير كسائر الوصايا، وجواز بيع المدبر مطلقا هو مذهب الشافعي، ومشهور مذهب أحمد وحكاه الشافعي عن التابعين وأكثر الفقهاء كما نقله عنه البيهقي في معرفة الآثار لهذا الحديث ومنعته الحنفية مطلقاً، وهو مذهب أكثر أصحابنا وحكاه النووي عن جمهور
العلماء والسلف من الحجازيين والشاميين والكوفيين
•
من
وفي التاج: قال أبو عبد الله: لا يباع، وأرخص ما سمعناه أن دبر عبده ثم تلف ماله وعليه دين فعليه أن يبيعه في بلده ويكون البيع في خدمته حتى يبلغ التدبير ويشهد على ذلك، والمشتريه [13] نقض البيع أو يرضى به، ولا يباع في غير دين وجوز بدونه، ووافق أبو حنيفة جابراً في أن المدبر لا يباع في الدين والأصح ما ذهب إليه جابر لأنه إنما له الخدمة لا الرقبة، قال أبو سعيد: وأكثر ما يذهب إليه أصحابنا قول مالك ومن قال أنه لا يجوز بيعه،، والله أعلم