الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٣قال القطب في النيل: وإن كان للميت خليفة لم يجعل المال بده
فلم يجعلوه بيده حتى تلف ضمنوا، وعصى الخليفة إن لم يطلبهم إن علموا بالوصية، وإن علم دونهم عصى بعد الطلب وضمن إن تلف، وهل بعد سكوته إثر قوله استخلفتك أو نحوه على وصيته قبولا لها أم لا؟ قولان؛ ثالثهما أنه يخير بعد موته، ولزمه فيما بينه وبين إن رضي في قلبه [49] وقيل: لا، انتهى
الله
ويعنى بقوله: فلم يجعلوه بيده أي لم يجعل الوارث المال بيده
•
فإذا عرفت ما أورده الأمامان من الخلف إن لم يقبل الوصية بلسانه تصريحا للموصى عليه ظهر لك أنه إن تمسك الوصي بقوله لم يهلك خصوصا إذا لم يرض بقلبه، وأما إن قبلها تصريحا للموصي لزمته إن كان ما أوصى به جائزا ثابتا شرعا، وعليه القيام بوصية الموصي الوارث إن وجد من ينصفه منهم وإلا فهو معذور إن لم يقدر عليهم ولم يجد لهم منصفا، وإن نسي ما أوصى به عليه فليتحر ما أوصي به يحسن
ومخاصمة
ذلك، وإلا فلا أدرى ما عليه هذا إن لزمته تلك الوصية، والله أعل
فانظر في ذلك ولا تأخذ إلا بعدله
الم
-110 -