خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥١

الجواب:

قال في النيل: ولا يشتغل الخليفة بالورثة إن قالوا أنفذناها نحـ بعد موت موروثنا أو أنفذها وارثنا أي موروثنا في حياته إلا ببيان إن

يكونوا أمناء وإن كانوا أمناء أجزأه قولهم

وقيل: لا يزول عنه فرض إنفاذها ولو صح ببيان أنه أنفذها في حياته إلا إن شهد أنه لا يعاد إنفاذها أو أنها باطلة أو شهد الورثة بذلك. والذي عندي: أنه لا يجزي قول الورثة أنهم أنفذوها لأنهم يدفعون الضر بذلك عن أنفسهم ويجلبون النفع، ولا يجزي قيل للوارث إنفاذ مع حضور خليفة في الأميال ويدركها عليه الخليفة ثانيا يعطيها

للوارث فينفذها، وقيل: يجزي إنقاذ الوارث ولو حضر الخليفة، وإنما يحذر قيام الفتنة ونحو ذلك.

وقال الشيخ أحمد بن محمد بن بكر -رحمهم الله في الجامع: يجوز للورثة أن ينفذوا الوصية ولو جعل المال بيد الخليفة سواء كان وارثل أو غيره، وكذا تسمية من الوصية إلا إن حجر على من ينفذ وصيته غير الخليفة قريبا كان أو أجنبيا فلا يجوز للوارث أو غيره إنقاذها ما دام الخليفة حيا، أو من أمره الميت بالإنفاذ [67] أو أمره الخليفة أو من

استخلفه أيضا على الإنفاذ، انتهى

•

- 107 -