خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

الجواب: [84] اختلف أئمة المذهب كأهل الخلاف في جواز معاملة المشركين فيما اغتصبوه من أموال المسلمين فذهبت طائفة منهم إلى عدم الجواز، وأن ما اغتصبوه من الأموال والمنتقلات فهو ملك لأربابه فلا حق

للمشركين فيه ولا بيع لهم ولا شراء ولا هبة، وبه قال المحقق الخليلي فيما

أجاب عمر بن يوسف المغربي

وذهبت

طائفة منهم إلى جواز معاملتهم في ذلك، وبه قال القطب

وصححه على إثر جواب الخليلي.

ولكل منهم

أدلة ذكرها القطب مستوفاة في ذلك التعقيب إلى أن

قال: ذكر أبو ستة في حاشية البيوع في باب أحكام الرهن من الإيضاح أن الظاهر أنه إنما حلت معاملتهم في نحو أثمان الخنازير وأثمان الربا؛ نظرا إلى تدينهم لا إلى غلبتهم فيحل ذلك ولو غلبهم المسلمون، وأنه يشهد لذلك جواز أخذ ما غنموه من المسلمين، انتهى

فعلى الأول فإنه يلزم الأخذ للقضاء من البانيان رده للمربى عليه

ويبقى حقه على البانيان، وعلى الثاني فلا يلزمه رده، والله أعلم فانظر

في ذلك ولا تأخذ إلا بعدله

- 191 -