خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠١

تأخذ منه شيئاً بم تأخذ مال أخيك بغير حق)! وفي رواية: (لو أن رجلاً ابتاع تمراً قبل أن يبدو صلاحه ثم أصابته عاهة كان ما أصابه على ربه) وفي رواية: (لو بعت من أخيك تمرا فأصابته عاهة فلا يحل لك أن

تأخذ منه شيئاً لم تأخذ مال أخيك بغير حق!).

ولهذا قال مالك في تمر بيع بعد بدو الصلاح وأصابته جائحة يوضع عن المشتري الثلث، وقال أحمد وأبو عبيد يوضع الجميع وقال الشافعي والليث والنعمان والكوفيون لا يرجع على البائع بشيء.

قال القطب: وبهذا كنت أقول قبل الإطلاع عليه وأقول إن وضع الجائحة فيما بيع قبل بدو الصلاح بغير شرط القطع ثم رأيته والحمد لله منصوصاً لهؤلاء: قال ابن حجر في قوله: (بم يستحل أحدكم مال أخيه): أي لو

انتهى

تلف التمر لا يبقى في مقابلته العوض فكيف يأكله بغيره، فإذا عرفت ما قاله هذا الإمام ظهر لك أن الوضع فيما بيع من الثمار قبل بدو الصلاح كما صرح به الحديث المتقدم لفساد البيع من أصله، وأما ما بيع من الثمار بعد بدو الصلاح وأصابته جائحة فهو من

مال المشتري.

- 203 -