خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢

والجائحة ما [90] يصيب الغلة

من الفساد مما لا يستطاع دفعـ

كالثلج والجليد والريح والبرد والجيش والجراد والخرس والمطر والحريق

وغير ذلك من الآفات

ومن الضياء: من باع ثمرته قبل بدو صلاحها فأتت عليها جائحة

ومن باعها

فهي من مال البائع؛ لأن ملكه لم ينتقل عنها لفساد البيع، على الشروط المأمورة بها كان البيع صحيحاً فإن تلفت بآفة فهي من ملل

المشتري لانتقال ملك البائع عنها، انتهى ببعض تصرف

وزعم بعض عن يحيى بن سعيد أنه إذا أصابت الجائحة ثلث الملل فصاعداً فسنة المسلمين أن يوضع له من الثمن، وليس حتماً، وما أحسن

ما قال يحيى لم سمحت نفسه بذلك

أما مال الغائب والمسجد واليتيم ومن لا يملك أمره فلا سبيل

عليه، والله يخلف للمشتري خيراً مما تلف منه، وإنما سُقْتُ لك كلام أهل الخلاف وكلام أهل المذهب لتعلم أقوالهم في تأويل الأحاديث وتعلم ما عليه العمل عند أصحابنا رزقنا الله اتباعهم في القول والعمل، والله

أعلم.

- 204 -

???