الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥اختلف في البيع الذي لا يتغابن الناس في مثله فقال من قال: جائز
ثابت، وقال من قال: لا يجوز وللمغبون الخيار إذا علم، وقال من قال الغبن مطلقاً بترادد الغبن بين المتبايعين بعدل السعر يوم البيع إن
: يجوز بيع رضي الغابن وإلا رد البيع.
حجة القول الأول - وعليه جمهورنا -: أن أبا الدحداح اشترى
من منافق نخلة بألفي نخلة فثبت ذلك على عهد رسول الله () قال ابن محبوب - رحمه الله -: لا ينتقض البيع بالغبن فلو باع رجل لرجل رسن حمار بألف دينار وكبة غزل بمائة دينار لجاز عليه، وفي
رواية بألف
درهم، وقد قال رسول الله (): (المؤمن سمح إذا باع
سمح إذا اشترى).
قال القطب - رحمه الله -: فإن حابي فقد سمح السماحة المأمور
بها في الحديث فلا ينتقض البيع وقد أمر بها.
وحجة القول الثاني - وعليه بعض أصحابنا -: نهيه (عن إضاعة المال وهو عدم صيانته وحفظه، أو القيام بالنفس حتى لا يغبن في مبايعة تأويلات، وكره ترك القيام عليها في معاملة لا القصد مسامحة، أما لقصد ذلك [92] فمثوب عليه؛ لأنه من صفة المؤمن كما نص عليه
الحديث
- 207 -