خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧

والحاصل أن السمن والجدي ثمنها أربعة دراهم اشتراهما سابق

،

بثلث الدرهم، وتبين الغبن بنظر العدول فإن أثبتوه انتقض البيع والقسم وقيل: الغبن ما لا يتغابنه الناس، وعليه أبو سعيد - رحمه الله -، وقيل:

إنه في العروض من الثلث إلى الربع، وفي الأصول من الخمس إلى العشر وقد فسر بعض المتأخرين الغبن في البيوع أن يباع ما قيمته عشرة دراهم بدرهم فهو غبن فاحش يرد به البيع على قول من قال به، وأما ما يساوي عشرة يباع بتسعة فليس ذلك غبناً فاحشاً، لأن الناس يتغابنون في بيوعاتهم أكثر من ذلك، والله أعلم

وينتهي

•

قال في النيل: وأقل من خمس لا يسمى غبناً عند الفقهاء، لنصف، ولا يجوز غبن بما زاد عليه عند أبي عبيدة - رحمه الله - بل ينتقض البيع عنده، كما في قصه سابق مع الأعرابية لا عند ابن محبوب وقضية النخلة بألفي نخلة

واعلم أنه ليس في قضية أبي عبيدة مع سابق والأعرابية ما يدل على نقض البيع؛ لأنه لم يصرح لسابق بذلك ولم يجدد بيعاً آخر مـ الأعرابية بل أعطاها سابق ما قالت؛ فاحتمل أن ما أعطاها على وجه العدل في السعر ويحتمل أنه أعطاها ذلك على وجه التحرج والاستحسان على ما ذكره القطب له من الاحتمال وهو اللائق بمقامه لأنه قدوة في

-7.4 -