خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

الدين، ومن ادعى الغبين فعليه البيان وعلى المنكر اليمين، والغبن لا يمضى على من لا يعلمه على قول، وهو ظاهر أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر، وذكر في المنهاج أنه إذا مضى عام فلا يرد الغبن وعليه فتوى المشايخ

من المشارقة وعليه العلامة السالمي - رحمه الله - في الجوهر.

قال القطب: وإن لم يطلب المغبون حتى مات فلا قيام لوارثه وإن أحيا الدعوة فلوارثه بعد التلف وأنه لا قيام بالغبن إذا تغير المبيع مثلاً

بخدمة ونحوها.

•

وعن الشيخ صالح بن سعيد - رحمه الله- أن ما أتلفه المشتري ببيع أو إقرار لأحد قبل غير البائع لم يكن غير للبائع في أكثر القول، وسمعنا أن بعض أشياخنا كان يأمر المشتري بالإتلاف خوف غير البائع ويكتب له

بنفسه، والله أعلم.

قال المحقق الخليلي: الغبن الفاحش مختلف [94] في جواز النقض

به

والغير، وعلى قول من يرى النقض فإذا مات البائع أو المشتري فأكثر ما يخرج في مثله من القول أنه لا نقض به بعد موت المشتري، وهكذا إن

باعه أو أتلفه قبل الغير

•

واعلم أنه إذا قال المشتري للبائع أن قيمة مالك بمائة درهم مثلاً،

وهو يعلم أنه يسوى فوق ذلك فقد غشه وخدعه، وأكل ماله بالبلطل

6

- 210