الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٠ولم يهتد إلى السؤال عنه مع الإخلاص لله تعالى والاجتهاد عدم التهاون، أو يقال: أن هذه السيئات من صغائر الذنوب، فبالتمادي عليها وعدم التوبة منها صارت كبيرة ولم يكن للعامل من الحسنات ما يكفرها فبإهماله جوزي بما هو أكثر كما تأول العلامة الخليلي وحذيفة ذلك في أهل الأعراف، أو يقال: إن هذا العامل أكثر من السيئات وأذاق نفسه حلاوة المعصية ثم أتعب نفسه بعمل الحسنات وأذاقها مرارة الطاعة حتى عمله بالتوبة فيكون الجزاء بما هو أكثر محت ما سبق من السيئات وختم على هذا الوجه، ولو لم يكن للسيئات بقاء مع التوبة، والسيئات تطلق على صغائر الذنوب وكبائرها هذا مرادهم إن شاء الله، وعليه نحمل ما أجملوه من القول، و به تعلم الفرق بين ما قالوه وبين ما قاله الأشعرية من قومنا ليكون هذا التأويل موافقا لمذهب أهل الحق والصدق فإنه لا قائل منا بوزن الأعمال.
وسئل المحقق الخليلي: عمن ركب الزنا وتزوج أخته من الرضاعة يجهله أو عمل بفتوى العالم إذا أفتاه بباطل زللا وهو دائن بالسؤال عما يلزمه أتراه سالما أم لا؟
قال: " لا يسعه علم ذلك أو جهل إذا علمها أخته من الرضاع
فإن فعل ذلك هلك، وقيل: فيما لا تقوم به الحجة إلا من السماع ولم
- 120 -