خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

1

2

تقم

عليه بحرمته وجهل ذلك ودخله على الدينونة بالسؤال عنه بعينه إن هدى إليه، وإلا ففى الجملة وكان دائنا الله تعالى بالتوبة منه إن عرفه ودان الله تعالى بالخلاص مما يلزمه في ذلك بعينه إن فهم ذلك، وإلا ففي الجملة ولم يكن في دخوله متعمدا لاثم ولا قاصدا لظلم ولا مخادعا الله في دينه في سريرة أو علانية، ولا مستخفا بشيء من أوامر الله تعالى ولا متهاونا به أنه لا يهلك وترجى له السلامة عند الله تعالى، ولا يهلك بذنبه تائب مقر دائن، وإنما يهلك من شرد عن الله شراد البعير النافر ". انتهى كلام هذا الإمام ببعض تصرف فيه

وفي كلام أبي نبهان لما سئل عمن ترك الزكاة جهلا مع الدينونة ما

يوافق هذا القول كما هو صريح الأثر في هذه المسألة

وهكذا سمعت الوالد رحمه الله يقول بمثله ثم اطلعت في فتاويه [20] لما سئل عمن أتى شيئا محجورا عليه بالإجماع يجهله يظنه حلالا، وهو دائن الله مع وجود المعبرين، فهل قيل بسلامته فأجاب: " نعم قيل بسلامته إذا لم يهتد إلى السؤال عنه، و لم تقم عليه الحجة بتحريمه، ولا خطر على قلبه فيسأل عنه هكذا عرفنا عن أئمة الفقه، وعندي أن

هو الشيخ العلامة المحتسب صالح بن علي الحارثي (رحمه الله). تنظر المسألة من: (عين المصالح من أجوبة الشيخ (الصالح ط - مكتبة الضامري للنشر والتوزيع ط 2 1414 هـ - 1993 م ص 87 وقد نقلها المؤلف هنا بتصرف.

•

- 121 -