الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠قال ابن بركة - رحمه الله - في من أمر ببيع سلعة أو وكل في
شيء مما يكال أو يوزن أو لا يكال ولا يوزن، وقال بعضهم يجوز للمأمور أن يأخذ مما أمر ببيعه بالثمن الذي بلغ السعر به أو بما باع منه على غيره، ولو كان البائع هو المشتري لبطل معنى الخبر، والرواية في ذلك عن النبي (): (المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا)، والبيع في اللغة بائعاً ومشترياً ومبيعاً انتهى، والشراء في ذلك كالبيع، ومعنى قوله وهذا القول عندي: أن هذا هو القول الكامل عندي، وعنه (
يقتضي
(لا يكون البيع إلا من بائعين).
وفي المنهاج: وعن عمر بن المفضل في رجل وكل وكيلا يبيع له متاعاً أو يسلف له دراهم فأراد أن يأخذ ذلك لنفسه كما يبيع ويسلف: أما السلف فجائز له على القول، وأما بيع المتاع فإن يكال أو
للناس
يوزن فله أن يأخذ كما يأخذ الناس
وفي محل آخر: بيع متاع فإن كان مما يكال أو يوزن فله أن
يأخذ كما يأخذ الناس.
رواه الإمام البخاري في صحيحه برقم (1965) من طريق ابن عمر - رضي الله عنه -، ورواه النسائي في سننه في كتاب البيوع برقم (4391)، وأبو داود في سننه برقم (2997) من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص
- 222 -