خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢١

وفي محل آخر منه: وعن أبي الحواري – رحمه الله- في رجل

أعطى رجلا دراهم يشترى له بها حبا فسأل المعطي عن السعر وأعطى من عنده كمثل السعر، ولم يخبره بذلك فقد كره ذلك بعض العلماء وأجازه بعضهم إذا كان مما يكال أو يوزن، والأول أكثر، وكذلك من وكل على بيع شيء من الحبوب مما يدخله الكيل والوزن فأخذ من مال الموكل لنفسه كما يبيع لغيره بغير أمره، بعض كره وبعض جوز.

محمد بن هاشم: من أمر رجلاً بشراء عبد فاشتراه له من نفس

فبعثه فمات قبل الوصول أو بعده لزمه رد الدراهم. [101]

أبو علي: من عنده بر غيره فأخذ لنفسه، وباع بر نفسه إلى أجل وجعل بر غيره مما باع لأجل وأعلمه بذلك وخيره في حبه وفي القيمة لأجل لم يجز لأنه باع مال نفسه.

وقال غيره: إن تتامماه حين القبض جاز، وأما قبل فلا يجوز

لأنه بيع دين بدين، ومن اشترى من عبده المأذون له لغيره لم يجز إلا عند

مجيز البيع من نفسه.

لي

وسأل رجل هاشماً عن رجل لي عليه مائه درهم، فقال لي اشتر متاعاً فاشتريت للقائل من الذي لي عليه ذلك، وحبست الدراهم لنفسي ولم أخبر القائل لي ذلك، فقال إذا صححت ولم يأخذ منه بالغلاء

- 223 -