خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦

ذلك فلا يجوز لأنه لا بيع إلا من [104] متبايعين بذلك جاءت السنة، ولكن إن كان يباع في النداء وأمر الأب والوكيل والوصي من يشتري له ذلك من حيث لا يعلم المأمور الأول أن المأمور الثاني أمر بالشراء وباع على ذلك جاز، وفي قول بعض أصحابنا: أنه إذا وقفت السلعة في النداء جاز له أن يأخذه كغيره وهو قول ضعيف، وفيه علة لأن البيع مفوض إلى المنادي، وقد وقف بثمن السلعة ولا يخدعه هناك، والبيع يقع من المنادي، فإن قال به قائل لم نقل إنه خطأ إن شاء الله. انتهى ببعض تصرف وحذف، والله أعلم

في إثبات النخيل

[282] وسئل: عمن أثبت ماله لرجل هل له بيعه لآخر قبل أن

يؤدي الحق المثبت في المال؟

الجواب:

اختلف العلماء في إثبات النخيل فمنهم من أثبته ومنهم من أبطله

لأنه لا يمكن قبضه من عند المثبت، فالمثبت له أولى به وله التمسك به

حتى يتم

حقه

، ومن أبطله فللمثبت بيعه، قال شيخنا السالمي وعمل

الناس على استعماله وكأنه يشير إلى صحة الإثبات، والله أعلم

- 228 -