الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦مذهب قومنا والمشارقة، وأما المغاربة فلا يعتبرون ذلك بل إن مات تائبا بطلت سيئاته كلها ولو كن أكثر، أو مصرا بطلت حسناته ولو كن
أكثر
وقال في وَلَمْ يُصِرُ وا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ": " أي ولم يصروا على ما فعلوه والحال أنهم عالمون بأنه معصية، كذا يقال عن ابن
عباس.
قيل: هم
وفي شرح العقيدة للقطب أيضا: لا وعلى الأعراف رجال: وَعَلَى الملائكة، وقيل: قوم فيهم عجب، وقيل: قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم بناء على أنه تعد الحسنات والسيئات فتكون السعادة بزيادة الحسنة والشقاوة بزيادة السيئة، ولا وجه لهذا، ولو كان [27] قولا لأهل عمان كقومنا، وما جاء في الحديث مناسب له فإنما هو فيمن يعمل الحسنات والسيئات ذاهلا غير مصر، ومن مات مصرا على صغيرة أو كبيرة دخل النار، ولو كانت حسناته كحسنات الملائكة، وما له إلا تلك السيئة، ومن مات تائبا فله الجنة ولو كان عمله كعمل إبليس في
- 126 -
سورة آل عمران: 135
سورة الأعراف: 46
1
2