خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

المعصية وما له إلا حسنة واحدة هي هذه التوبة؛ لأن الإصرار يحبط

الأعمال ".

ونسبة هذا الإمام القول للمشارقة هو قول للبعض من أهل صحار، والجمهور على خلافه فلا ينبغي أن ينسب إلى الكل، قال أبو يعقوب: وجل الفقهاء يقولون: " إن هؤلاء قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم "، انتهى. وهكذا ينبغي أن يقال فيما فسرت به الآية أن أهل الأعراف قوم خرجوا إلى الجهاد بغير إذن آبائهم على أحد وجوه التأويل أو بغير رضى أمهاتهم على تأويل آخر رواه في الخازن مرفوعا إلى رسول الله () فيقول: إن ذلك محمول على أنهم لم يقصدوا المعصية بمخالفة آبائهم ولكنهم لما سمعوا داعي الجهاد وما فيه من الفضل خرجوا مجاهدين مبادرين مسابقين إلى الخيرات فأكرمهم الله بالشهادة

وفي البحر المحيط لأبي حيان: " وروي في مسند ابن أبي خيثمة

عن جابر عن رسول الله (حديث فيه: قيل يا رسول الله فمن

رواه الحارث بن أبي سلمة في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (722/ 2) برقم (713)

من طريق عبدالله بن مالك الهلالي عن أبيه

- 127 -