خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩

من ادعى الجهالة في المبيع

[370] وسئل: عمن اشترى مالاً بالخيار للبائع منذ ثمان سنين قب وقوع المحل به، فلما غار الماء ومات النخل جاء مغيراً مدعياً في ذلك الجهالة وعدم [13] القبض قائلا: إني أخذت من غلته من يد البائع دراهم ولم أقبض المال، وكان المال ببلد قريب بلده كالقابل والدريز هل يقبل قوله والحالة هذه، فإني قد هممت أن أبطل دعواه وأوجب له اليمين إلا ببيان فما رأيت إلا مشاورتك وعرفني بما تراه، وكلام شيخنا السالمي في جوهره يشير إلى ما أشرنا إليه، وفي بعض الآثار ما يؤيده فانظر في ذلك؟

الجواب:

بارق بالعا)

إن مدعى الجهالة له النقض والبيّنة على مدعى العلم، وقيل غير ذلك، قال القطب في بائع ادعى الجهالة في المبيع: أنه لا تسمع دعواه طال الزمان أو قصر؛ لأن الأصل في المبيع العلم علم البائع لأنه يقول كذا وهذا علم بكذا، وقوله بعد ذلك لا أعرفه دعوى ناقضة لما أقرَّ به إلا إن ثبتت قرينة الجهالة له فإنه يعمل بها، انتهى

ولا أدري هل حكم المشتري كالبائع فانظر في ذلك، والله أعلم.

- 291 -