الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠١للهمزة ولها صدر الكلام احتيج إلى تقدير أي والاس تفهام للإنكار والمعنى: لا ينبغي أن يأخذ أحدكم مال أخيه باطلاً؛ لأنه إذا تلفت
الثمرة لا يبقى للمشتري في مقابلة ما دفعه شيء، وفيه إجراء الحكم على الغالب؛ لأن تطرق التلف إلى ما بدا صلاحه ممكن، وعدم تطرقه إلى ما لم يبد صلاحه ممكن، فأنيط الحكم في الغالب بالحالين.
إلى أن قال: واستدل به على وضع الجوائح في الثمر يشترى بعد بدو صلاحه ثم تصيبه جائحه فقال مالك: يوضع عنه الثلث، وقال أحمد وأبو عبيد: يضع الجميع، وقال الشافعي والليث والكوفيون [139]: لا يرجع على البائع بشيء، وهو ظاهر المذهب
وقال: إنما ورد وضع الجائحة فيما إذا بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، وهذا يدل أنها إذا بيعت بعد بدو صلاحها أنها تكون في ضمان المشتري.
إلى أن قال: وعن أبي سعيد الخدري أيضاً قال: نهى رسول الله عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها)؛ والنهي واقع على البائع
والمشتري
قوله: (نهى (أي فهي تحريم والثمار جمع ثمرة وهي أعم من ثمرة
،
النخل فيدخل جميع الأشجار.
•
- 303 -