الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢قوله: (حتى يبدو صلاحها) أي حتى يظهر ذلك.
قوله: (والنهي واقع على البائع والمشتري)؛ أما البائع فلئلا
البائع
يأكل مال أخيه بالباطل، وأما المشتري فلئلا يضيع ماله ويساعد البـ
على الباطل، فالحديث يدل على منع بيع الثمار قبل بدو صلاحها،
•
وحملها بعضهم على بيعها بشرط الإبقاء أو حالة كونها غير منتفع بها قال: ويجوز البيع قبل الصلاح بشرط القطع، إذا كان المقطوع
منتفعا به کالحصرم إجماعا وإن كان على التبقية منع إجماعا. ثم اختلفوا في صحة البيع الواقع على هذا النهي فذهب الجمهور
على صحته مع الإثم، وذهبت المالكية والحنابلة إلى إفساده
المنهي
والخلاف
يرجع إلى ما تقرر في الأصول: هل النهي يقتضي فساد
عنه أم لا؟، والله أعلم.
وفي شرح الموطأ: وصحح الحنفي البيع حالة الإطلاق قبل بدو الصلاح وبعده وأبطل شرط الإبقاء قبله وبعده، وبدو الصلاح في بعض حائط كاف في بيع جميعه، وفي بيع ما جاوره لا ما بعد عنه على المشهور، فلو اعتبر الجميع لأدى إلى أن لا يباع شئ قبل كمال صلاحه
أو تباع الحبة بعد الحبة وفي كل منها حرج عظيم. انتهى.
- 304 -