خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤

وفي ميزان الشعراني: ومن ذلك قول الأئمة الثلاثة أن القبض في المنقول يكون بالنقل، وفيما لا ينقل كالعقار والثمار على الأشجار

بالتخلية مع قول أبي حنيفة أن القبض يكون في الجميع بالتخلية ووجه القولين ظاهر: أما الأول فلأن المنقول يسهل دخوله في اليد وكان قبضه لا يحصل إلا بالنقل بخلاف العقار، ووجه الثاني أن البائع إذا خلا بين المشتري والمبيع فقد مكنه منه فحصل الغرض من النقل بذلك

، انتهى.

وفي النيل وشرحه بعد أن ذكر ما في بيع الثمرة من الخلاف بعد بدو صلاحها في وضع الجائحة: وما قاله الشافعي والليث والكوفيون: لا يرجع إلى البائع بشيء، وبهذا كنت أقول قبل الإطلاع عليه فأقول: إن وضع الجائحة فيما بيع قبل بدو الصلاح بغير شرط القطع ثم رأيته والحمد لله منصوصاً لهؤلاء:

قال ابن حجر: قوله: (تم يستحل أحدكم مال أخيه) أي لو تلف لا يبقى في مقابلته العوض فكيف يأكله بغيره، والتحقيق [140] أنه إنما يوضع بقدر المصاب ولو قل، وقيل: لا يوضع ما دون ثلث الثمار لقوله: (إذا أصيبت ثلث الثمرة فصاعداً فقد وجب على البائع الوضيعة (ولا يعتبر الثلث في القيمة بل في الثمار، ولا وضع إذا بيعـ

- 306 -