الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧قال ابن
الملك: وهذا أمر ندب عند الأكثرين لأن ما أصاب المبيع قبل القبض فهو من ضمان المشتري خلافاً لمالك، قال الطحاوي: هذا في الأراضي الخراجية وحكمها إلى الإمام فوضع الجوائح عنهم لما فيه من مصالح المسلمين لبقاء العمارة.
و في سبل السلام شرح بلوغ المرام في حديث: (لو بعت من أخيك تمراً .. ) الحديث وفي رواية مسلم أن النبي له أمر بوضع الجوائح، وفي الحديث دليل على أن الثمار التي على رؤوس الشجر إذا باعها المالك وأصابتها جائحة أن يكون تلفها من مال البائع، وأنه لا يستحق على المشتري في ذلك شيئاً، وظاهر الحديث فيما باعه بعياض [143] غير منهي عنه، وأنه وقع البيع بعد بدو الصلاح؛ لأنه منهي عن بيعه قبل
بدوه.
ويحتمل وروده أي حديث وضع الجوائح قبل النهي، ويدل له ما وقع في حديث زيد بن ثابت أنه قال: (قدم رسول الله له المدينة ونحن نبتاع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وسمع خصومة، وقال: ما هذا .. ) فذكر الحديث، وأنه نهى عن بيعها قبل بدو صلاحها، فأفاد مع ذكر سبب النهي تاريخ ذلك؛ فيكون حديث وضع الجوائح متأخراً فيحتمل
أي حديث وضع الجوائح على البيع بعد بدو الصلاح
- r.q-