خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩

لا دليل في الحديث بأن ما بيع من الثمرة بعد بدوه، فيحمل ما جاء من عموم الأحاديث على بيع الثمرة قبل بدو صلاحها؛ لأنه المنهي عنه، فإن الدين الثابت لا يسقط بالمحتمل، ولو كان التلف على البائع وأنه لا يحل له أن يأخذ من المشتري شيئاً، وأن الحديث يدل على التحريم

لما حلت له المطالبة، وأمره الا الله بالتصدق على المصاب في ثماره إعانة على

قضاء دينه

•

وقوله في آخر الحديث لما طلبوا الوفاء: (ليس لكم إلا ذلك)،

ولو كان لازماً لأمرهم بالنظرة إلى الميسرة.

6

قلت: هذا معارض لنص الحديث لأن قوله: (ليس لكم إلا ذلك) دليل صريح بأن الدين واجب للغرماء على الرجل المصاب في ثماره

، وأنه ليس له غلا ما وجدوا عنده.

وقوله: فلو كان لازماً لأمرهم بالنظرة إلى الميسرة، ليس بشئ؛

لأن المعسر بالدين يجب إنظاره، ولو لم يقل لهم ذلك

قال القطب في الوفاء في باب الدين في تأويل الحديث قال مسلم إلى أبي سعيد، وقال غيره عن عمر: أصيب رجل على عهد رسول الله الله في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال رسول الله: (تصدقوا عليه فتصدق الناس عليه، وقال لغرمائه: خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا

- 311 -