خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٠

ذلك)، وهو على ظاهره عند قوم، والصحيح أن عليه ما بقي، ومعنى الليسية أنه لا يمين لكم عليه، وأنه لا تجدون التضييق عليه وهو غير واجد

، انتهى

قال الشوكاني في نيل الأوطار: قال الشافعي وأبو حنيفة وغيره من الكوفيين والليث: لا يرجع المشتري على البائع بشئ، قالوا: وإنما ورد وضع [145] الجوائح فيما إذا بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، فيحمل مطلق الحديث في رواية جابر ما قيد به في حديث أنس: (أن النبي الله نهى عن بيع الثمار حتى تُزهي قالوا: وما تزهي؟ قال تحمر)، وقال: (إذا منع الله الثمرة فبم تستحل مال أخيك؟). قال الشوكاني: واستدل الطحاوي على ذلك بحديث أبي سعيد: أصيب رجل في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال النبي: (تصدقوا عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال: (خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك) أخرجه مسلم وأصحاب السنن، قال: فلما لم يبطل دين الغرماء بذهاب الثمار بالعاهات و لم يأخذ النبي الثمن ممن باعها منه دل على أن وضع الجوائح ليس عليه عمومه

وتعقب الشوكاني كلام الطحاوي فقال: وما احتج به الطحاوي

فغير صالح للاستدلال به على محل التراع؛ لأنه لا تصريح فيه بأن ذهاب

- 312 -