خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٢

وما جاء من الأحاديث من تضمين البائع على العموم محمول على بيع الثمرة قبل بدو صلاحها؛ لما تقدم في مسند الربيع وغيره من أهل السنن من رواية أنس بن مالك من النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وقوله بعد النهي: (أرأيتم لو منع الله الثمرة .. ) الحديث، ومعنى لهم الأحاديث واحد وإن اختلفت ألفاظها بطول وقصر

•

واختلف هل النهي للتحريم أو للتتريه قولان، وفي شرح البخاري: وفيه إيماء إلى أن النهي لم يكن عزيمة وإنما كان مشورة، وذلك يقتضي

الجواز.

وفي الموطأ عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن عن أم عمرة بنت عبد الرحمن أنه سمعها تقول: ابتاع رجل ثمر حائط في زمان رسول الله فعالجه وقام فيه حين تبين له النقصان، فسأل رب الحائط أن يضع له

أو أن يُقيله فحلف أن لا يفعل، فذهبت أم المشتري إلى رسول الله فذكرت ذلك له وقال رسول الله: (تألى أن لا يفعل خيراً) فسمع

بذلك رب الحائط فأتى رسول الله الله وقال: يا رسول الله هو له. وهذا الحديث وصله الشيخان [147] بمعناه من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة قالت: سمع رسول الله الله صوت خصوم بالباب عالية أصواتهم وإذا أحدهما يستوضع الآخر

- 314 -