خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

ليس في حديث جابر وغيره بأنها تلفت بعد أوان الجذاذ أو قبله أو

بعده وتفريط المشتري، بل جاءت بتضمين البائع على العموم فعلى المدعي الدليل؛ وعليه فيلزم القائل بأن المشتري لو ترك ثمرة على رؤوس الشجر بعد أوان جذاذها، أو تركها ليجني ثمارها ويتفكه بها، أو تركها ليتخذها تمراً فأصابتها أو ما بقي منها آفة، وقد استفاد فوق الثمن أو بقدره ببيع أو غيره عُدَّ مفرطاً فيرجع ضمان التالف على البائع، وإلا يكون قد أكل مال أخيه بغير حق، وإن هذا لعجب من قولهم أن الثمرة

تكون من ضمان المشتري فإن تلفت رجع ضمانها على البائع وقد فتح هذا القائل باباً قد أغلق فيكون بسببه الخصام، وأكثر

التالف

من

الثمرة في هذه السنة أوان الجذاذ

وبعد

الحصاد

قال القطب: لا يجوز للمجتهد العمل بغير رأيه إلا إن ضاق

[149] الوقت، وأجاز الشيخ أحمد بن محمد بن بكر للمجتهد العمل برأي غيره ولو لم يضق الوقت وفعل هو أيضاً ذلك، ولا يجوز ذلك. غيره: وهنا مسألة مخرجة عن الضيق وهو أنه لا يجوز للمجتهد أن يقول إن في كتاب كذا أو فلان من العلماء يقول كذا أو الجمهور أو القليل يقول كذا وكذا مما خالف مذهبه، وقيل: يجوز تقليد مجتهد

مجتهداً أعلم

منه، انتهى

- 317 -