الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٧هذا المجتهد فالتقطها! ولو كانت هذه الضالة موجودة لسبق إلى التقاطلها أولئك
الأئمة الأعلام، رزقنا الله اتباعهم والتمسك [150] بهديهم
وإذا لم تر الهلال فسلم
**
لأناس رأواه بالأبصار
إن أعظم ما نطق به لسان الحكمة من أفواه الصالحين: (رب كلمة تقال
فتحدث عثرة لا تقال).
أما قولة: إن الأحاديث المروية ما تكلم عليها بشيء.
قلت: عدم التكلم عليها لا يستدل به على صحتها، وما يحتمل التأويل
أولوه وما لم يحتمله ردوه، فإن أهل الروايات أولى بما رووا.
وفي مدونة أبي غانم في حديث العمرى قال لي: يا عاجز لو اتفق الناس على هذا الحديث لم يجاوزه أحد من الفقهاء بالقياس فية ولا الرغبة عنه، كل ما كان من رسول الله فلا ينبغي لأحد أن يخالف فيه، انتهي.
قال القطب: يبحث فيه بأنه ليس من شرط العمل بالحديث أن يكون متفقا علية بل يجب العمل بما ورد من طريق العدول وإن كانوا آحاداً؛ لأن رواية الآحاد توجب العمل وإن كانت لا توجب العلم، فالواجب على ابن عبد العزيز قبول ما ورد عن أبي عبيدة وغيره من المسلمين؛ لأن من حفظ حجة على من لم
- 319 -