خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣

كان طعاماً أو غيره، وإن كان ربح ففيه أيضاً ربح ما لم تضمن وهو

منهي

فلا بأس

•

، وإن أدخل الشركة بلا إعطاء نصيب بل صدقة أو هبة مثلاً

وأما الحوالة فعلى أنها ففيها المناهي المذكورة آنفاً في التولية بيع والشركة، لأنها ولو جازت في الدين الذي حل مطلقا وفي العاجل غير المؤجل لكنها لا تجوز في السلم مع أنه دين من الديون؛ لأنه باب ضيق، فلا يغتفر فيه ما يغتفر في غيره لما رأوه ضيقاً في الحديث بالشروط المذكورة فيه زادوه ضيقاً، فكانوا لا يجيزون فيه إلا ما ورد جوازه في حديث من الأحاديث.

وقيل تجوز فيه الحوالة إذا حل وهو الظاهر عندي؛ وأصلي في السلم أنه يجوز فيه ما يجوز في غيره، وإنما أمنع منه ما منع في الأحاديث فتجوز فيه الحوالة بعد حلوله، كما أنه لو أعطى عن المسلم إليه غيره تصدقاً منه أو هبة أو نحو ذلك لجاز قطعاً، بل قال قوم: إن الحوالة غير

بيع فلا تعمها تلك المناهي، وما هي إلا نقل دين من ذمة إلى ذمة تبرأ منه الأولى أو طرح عن ذمة بمثله في أخرى، وسميت حوالة لأنها تحول دينا من ذمة إلى أخرى، وتحول الطالب من طلبه لغريمه إلى غريم غريمه)). انتهى

ينظر - قطب الأئمة – شرح النيل ج 8 ص 679 وما بعدها

- 325 -