خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣١

[382] سؤال من الإمام: إذا جاء رجل وسألني على سبيل القرض وذلك تعريض منه للسؤال ويستحق أن لو أعطي من بيت المال لكن أعطيته مجاراة له واختباراً على سبيل القرض فلم يرد القرض، هل يصح في أن أجعله عطية أم لا يصح ذلك؟

الجواب:

إن كنت أقرضته من مالك فلك أن تعطيه على خلاف في صحة إعطاء ما بالذمة، وإن كان القرض من بيت المال فليس للإمام القرض منه فإنه أمين المسلمين، والأمين [156] لا يقرض من أمانته ولا يقترض لنفسه، فإن أراد أن يعطيه فليأخذ منه القرض ويعطيه إياه، ولو أعطيته من أول الأمر كان أولى عن الاختبار، والله أعلم.

قال الإمام: أما قولك أن الإمام لا يستقرض ولا يقرض فهذا حسن ولكن ما تقول إن قال لك قائل: أقرضني وهو فقير وأنت أعطيته قرشا مرادك أنه من زكاة أو من بيت مال المسلمين عطية لكن لم تخبره بذلك وقصدك أن تخبره إن جاءك رادا للقرض أنه من الزكاة أو من بيت مال المسلمين وهو لك وفي نفسك أن ذلك له لا على سبيل القرض الذي

سأله فما أنت قائل في مثل هذه؟ الجواب:

- 333 -